
- 2025-03-27
تتجلى أهمية قانون مكتب العمل المصري كوسيلة ضبط لضمان الاستقرار والثقة بين العامل ورب العمل، يسعى قانون العمل لترسيخ محيط عمل متوازن وتعزيز الإنتاجية وتأمين المساواة وضمان استمرار النشاط الاقتصادي بما يتماشى مع المبادئ الدستورية والمعايير العالمية، ويساعد في التقدم والازدهار في مختلف القطاعات وتشجيع الاستثمار من خلال توفير بيئة عمل ملائمة.
يعتبر قانون العمل إطار قانوني شامل لقواعد واضحة تنظم علاقات العمل مشتملًا على آليات حل النزاع وتنمية وعي الأطراف بحقوقهم وواجباتهم وتوفير حماية خاصة ضد الفصل التعسفي، كما يولي اهتمامًا خاصًا بالمرأة والشباب في سوق العمل مما يعكس مدى التزام الدولة بمعايير العمل الدولية ودعمها للتنمية الاقتصادية.
يحظى قانون مكتب العمل المصري منذ صدوره أول مرة بأهمية خاصة نظرًا لما يتناول من نقاط أساسية في مختلف جوانب الحياة المهنية، كما يتطرق إلى كل النقاط المتعلقة بالعامل ورب العمل، منها تنظيم عقود العمل وكيفية صياغتها والشروط التي يجب أن تتضمنها، والحماية القانونية المتوفرة للعامل في حال كان العقد شفهيًا.
يتحدث القانون في كافة النقاط الرئيسية كساعات العمل اليومية وقيمة الأجر المستحق والحد الأدنى من الأجور بما يتناسب مع متطلبات المعيشة، والإجازات التي يحق للعامل الحصول عليها، والمكافآت والمزايا العينية المترتبة على الوظيفة، كما يضمن للعامل الحصول على تأمين صحي واجتماعي وتأمين ضد إصابات العمل والشيخوخة.
ينظم القانون ويحدد حالات إنهاء العقد أو الفصل التي يمكن الاستناد عليها، كما يتضمن بنودًا خاصة بعمل المرأة وحماية حقوقها، ويوفر حماية للعمال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وينسق عمل الأجانب ويضمن تحقيق المساواة وتطبيقها على أرض الواقع، كما يحظر عمل الأطفال دون السن القانوني.
يمكنك التواصل مع مكتب النصر والرشاد للاستشارات القانونية
بدء قانون العمل بالتبلور مع الثورة الصناعية في القرنين 18 و19، حيث جاءت القوانين الأولى استجابة للضغوط الاجتماعية وللحد من الاستغلال والظروف القاسية التي كان يتعرضون لها العمال وخاصة النساء والأطفال، شهد القرن العشرين انتشار واسع لقوانين العمل بعد نشأة النقابات العمالية، ثم تم إنشاء منظمة العمل العالمية لوضع معايير للعمل عالمية ومن ثم ظهرت القوانين الأولى في الدول العربية تأثرًا بالاستعمار الذي ساهم في نقل فكرة القوانين المنظمة للعمل، ظهر قانون العمل المصري الأول عام 1944 ثم توالت الدول بعد ذلك على تشريع القوانين الخاصة بتنظيم العمل.
يضمن القانون حقوقًا أساسية منها قيمة الأجر والإجازات وعدد ساعات العمل وشروط متعلقة بالفصل وتوفير بيئة عمل صحية وآمنة والتقليل من المخاطر المهنية والحد من استغلال الظروف الغير إنسانية للعاملين، كما يساهم في تقليل الفجوة بين الطبقات الاجتماعية ومنع التمييز بين العمال وتحسين القوة الشرائية للعمال مما يوفر استقرار في سوق العمل وزيادة الإنتاجية ودعم الاقتصاد الوطني.
حددت المادة 69 من قانون العمل على أنه لا يجوز فصل العامل إلا إذا ارتكب خطأ جسيم ويصنف ضمن هذا الخطأ ما يلي:
نتيجة بيانات سابقة للحكومة، فإن قانون العمل الجديد يعالج سلبيات التطبيق والتنفيذ للقانون الساري منذ 2003، سواء فيما يتعلق بعدم توافقه مع بعض مواد دستور 2014 أو عدم التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية وفشل التسوية الودية، ولمواكبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية
أصدر رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب أن اللجنة النقابية العمالية تنتظر تلقي نسخة جديدة من قانون العمل، بعدما أدخلت الحكومة بعض التعديلات على قانون مكتب العمل المصري، والبنود الجديدة الجاري إضافتها على مشروع قانون العمل التي تتعلق بالعمالة غير HGمنتظمة، وبنود إضافية تخص حقوق العمال، وبنود هامة تتناول عمل المرأة وحقوقها، وعمالة الأطفال دون السن قد تم تجريمها مع السماح بتدريب من هم في سن 14 عام وتنظيم ساعات عملهم على ألا تزيد عن 6 ساعات يوميًا ولا يعملون أكثر من 4 ساعات متواصلة، كما يشمل ضوابط جديدة لتنظيم إنهاء خدمة العامل المعروفة باسم "استمارة 6" التي كانت تستخدم سابقًا لإنهاء خدمة العاملين، ويحظر على أصحاب العمل على إجبار العمال على التوقيع على الاستمارة.
عن موعد تطبيق قانون العمل الجديد 2024، تواصل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب المناقشات حول مشروع القانون، ومن المقرر تطبيقه عقب الحصول على الموافقة النهائية من جانب مجلس النواب مع تضمين المدة الزمنية لإصدار لائحته التنفيذية لبدء العمل به.
بموجب القانون المصري، يحقق للعاملات الحصول على إجازة وضع مدفوعة الأجر لمدة 3 شهور، كما تحتفظ بحق العودة إلى العمل بعد الإجازة.
في الختام، يبقى قانون مكتب العمل المصري ليس مجرد نصوص تشريعية بل إطار قانوني يعكس مدى التزام الدولة بتوفير بيئة عمل عادلة وتحقيق الاستقرار في سوق العمل وضمان التقدم والازدهار في مختلف قطاعات المجتمع المصري.
في هذا الإطار القانوني، يُعد مكتب النصر والرشاد واحدًا من المكاتب القانونية الرائدة التي تقدم استشارات قانونية متخصصة في قضايا قانون العمل المصري، يتولى المكتب كافة الإجراءات وتقديم الاستشارات والدفاع عن حقوق العمال وأصحاب الأعمال في القضايا الخاصة بالفصل التعسفي والأجر غير المدفوع و المشاكل العمالية المختلفة، كما يوفر برامج توعية وتدريبات قانونية للمؤسسات والعاملين لمعرفة حقوقهم وواجباتهم وتعزيز الثقافة القانونية ويحرص على تقديم حلول فعالة مما يجعله خيارك الأمثل تواصل معنا الآن من خلال موقعنا الإلكتروني أو من خلال أرقامنا الخاصة، مكتب النصر والرشاد بوابتك نحو النجاح والتقدم.