
- 2025-03-27
قانون الإجراءات الجنائية مصر هو الإطار القانوني وعمود الأساس للعملية القضائية الذي يكون بحاجة إلى أفضل محامي جنايات فهو الذي يُنظم إجراءات التحقيق والمحاكمة في القضايا الجنائية في مصر، إذ ينظم العلاقات بين السلطات التنفيذية والقضائية ويضع إطارًا لحماية حقوق المتهمين ومصلحة المجتمع على حد سواء.
يُستند القانون إلى مبادئ العدالة والشفافية ويسعى لتحقيق التوازن بين كفاءة التحقيق وسير العدالة مع ضمان احترام الحريات الفردية وفقًا للمعايير الدولية والتشريعات المحلية الصادرة عن الجهات الرسمية، بدءًا من مرحلة جمع الأدلة وحتى صدور الحكم واستنفاد طرق الطعن، فهذا القانون أساسيًا لضمان حقوق المتهمين والضحايا معًا مع السعي للحفاظ على النظام العام.
يقوم قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 وهو النص الأساسي وتعديل القانون رقم 95 لسنة 2003 الذي عدل إجراءات التحقيق والمحاكمة والقانون رقم 22 لسنة 2022 الذي ضم مفاهيم مثل الصلح الجنائي واعتماد الإجراءات الإلكترونية، يستند القانون على عدد من المبادئ الجوهرية وتستمد هذه المبادئ قوتها من التشريعات الصادرة عن الهيئات الرسمية مثل وزارة العدل والجهات التشريعية المصرية مما يعكس التزام الدولة بتطبيق أعلى معايير العدالة منها:
يتضمن القانون عدة محاور رئيسية مما يضمن سير العدالة:
شهد قانون الإجراءات الجنائية مصر عدة تعديلات وتحديثات في السنوات الأخيرة لمواكبة التطورات القانونية والاقتصادية محليًا ودوليًا، وقد جاءت هذه التحديثات استجابة للتحديات المعاصرة التي يواجهها النظام القضائي المصري مع الحرص على ضمان تحقيق العدالة في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية وتستند هذه التعديلات إلى توصيات خبراء ومشاورات مع الجهات التشريعية المختصة، مما يعكس رغبة الدولة في مواكبة أحدث المعايير القانونية.
قانون الإجراءات الجنائية الجديد يعتبر ناتج عملية إصلاح تشريعي تهدف إلى تحديث الإطار القانوني بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان إضافة إلى تعزيز شفافية وكفاءة الإجراءات الجنائية، وفي السنوات الأخيرة خضع القانون لعدة تعديلات من أبرزها قانون رقم 22 لسنة 2022 الذي أدل تغييرات جوهرية لمواكبة التطورات التكنولوجيا وتحسين كفاءة النظام القضائي، ومن أبرز ما جاءت به آخر التعديلات وآثارها على النظام القضائي:
الإجراءات الإلكترونية التي يمكن اتباعها:
تهدف هذه التعديلات إلى إرساء نظام قضائي أكثر شفافية واستقلالية مما يتيح مراجعة دقيقة للقرارات القضائية ويعزز ثقة الجمهور في العدالة.
شرحت التعديلات بدقة أدوار ومسؤوليات الجهات الأمنية والنيابة العامة في مختلف مراحل الإجراءات الجنائية مما يقلل من احتمالات التجاوز ويساهم في تطبيق القانون بصرامة.
تم إرساء آليات رقابية تتيح متابعة تطبيق القانون من قبل الهيئات القضائية المستقلة وذلك للتأكد من التزام الجهات التنفيذية بالمبادئ القانونية والإجرائية.
جاءت هذه التعديلات ضمن جهود أوسع لتحديث النظام القضائي المصري بما يتوافق مع التطورات العالمية في مجالات حقوق الإنسان والتكنولوجيا مما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار والثقة في الدولة.
يتوقع أن تؤدي هذه الإصلاحات إلى تحسين أداء النظام القضائي وتخفيف الضغوط على المحاكم إضافة إلى تعزيز حماية الحقوق الفردية وتقديم خدمة قضائية أكثر عدالة وفعالية.
يتضمن قانون الإجراءات الجنائية مصر مجموعة من الإجراءات وتختلف وفقًا لنوع الجريمة كما أن بعض الإجراءات تعد استثنائية والتي تتخذ على مراحل مختلفة من سير العملية الجنائية لضمان تحقيق العدالة وحماية حقوق المتهم والمجتمع ويمكن تلخيص هذه الإجراءات فيما يلي:
تشمل كافة الإجراءات التي تتخذ بعد صدور الحكم لتنفيذه سواء كانت عقوبات بالسجن أو الغرامات أو تدابير أخرى تصدرها الجهات المختصة لضمان تنفيذ القرار القضائي وفقًا للقانون.
الإجراءات المختصرة وتطبق على الجرائم البسيطة والتي تنظر في جلسة واحدة وتُختصر فيها مرحلة التحقيق أو قد تُلغي، وإجراءات التلبس في الجرائم المشهودة والتي تُرتكب بمرأى من رجال السلطة أو يكتشف فاعلها خلال 24 ساعة، الإجراءات الغيابية وتطبق في حالة هروب المتهم أو تعذر وجوده للمحاكمة، الإجراءات الإلكترونية الجديدة والتي تطبق على جرائم معينة، إجراءات الأحداث والتي تعتمد على أولوية الإصلاح والتأهيل وتتمتع بسرية التحقيق والمحاكمة بالإضافة إلى إجراءات الطوارئ أو الأمن القومي وتنظر أمام محكمة أمن الدولة وتُطبق في الجرائم التي قد تمس الأمن العام وتفرض تدابير أمنية مشددة وتقييد بعض حقوق الطعن في حالات استثنائية.
من خلال تنظيم هذه المراحل يضمن قانون الإجراءات الجنائية تحقيق التوازن بين حقوق الفرد ومصلحة المجتمع بالإضافة إلى تعزيز مبدأ الشرعية والعدالة في كل مرحلة من مراحل العملية الجنائية، وتُستند هذه الإجراءات إلى نصوص قانونية محددة وصادرة عن الجهات التشريعية والرسمية في مصر مما يعكس حرص الدولة على تطبيق أعلى معايير للشفافية والالتزام.
المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية مصر تنص على "تنقطع المدة بإجراءات الاتهام أو التحقيق أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم، أو إذا أخطر بها بوجه رسمي، وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع".
وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة، فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء.
ولا يجوز في أية حال أن تطول المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بسبب الانقطاع لأكثر من نصفها.
المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية تُعنى بكيفية قطع أي إيقاف سريان مدة انقضاء الدعوى الجنائية أثناء سير الإجراءات القضائية، المقصود بها المواعيد الزمنية التي تنقضي الدعوى بعدها ولا يمكن مُلاحقة المتهم قانونًا
تُقطع مدة انقضاء الدعوى بإجراءات معينة مثل التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة أو إصدار أمر جنائي أو اتخاذ إجراءات الاستدلال إذا ما تمت مواجهة المتهم مباشرة أو إذا تم إخطار المتهم بوجه رسمي، وبمجرد قطع المدة تبدأ المدة من جديد من يوم وقوع الانقطاع.
إذا تكررت الإجراءات التي تُقطع بها المدة فإن سريان المدة يُعاد احتسابه من تاريخ آخر إجراء قاطع، ولا يجوز في أي حال أن يؤدي الانقطاع إلى إطالة المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بأكثر من نصف المدة الأصلية المقررة للتقادم.
هذا النظام يهدف إلى ضمان حق الدولة في العقاب بإعطاء فرصة لاستكمال الإجراءات، وحق المتهم في عدم التعرض للملاحقة إلى ما لا نهاية بوضع حد أقصى للمدة الإجمالية.
لا تنطبق هذه المادة على جرائم الإرهاب أو الجرائم ضد الإنسانية حيث لا يسري عليها التقادم أصلًا في بعض التشريعات، وبعض الجرائم كالقتل العمد مدة التقادم لها غير محددة.
لسقوط دعوى جنائية طبقًا للمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية مصر والتي تنص على انقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بمضي 10 سنين من يوم وقوع الجريمة وفى مواد الجنح بمضي 3 سنوات وفى المخالفات بمضى سنة ما لم ينص القانون على غير ذلك.
في الختام من خلال مكتب النصر والرشاد، يمثل قانون الإجراءات الجنائية مصر حجر الزاوية في نظام العدالة الجنائية إذ يسهم في تنظيم عملية رفع الدعوى والقبض والتحقيق والمحاكمة بطريقة تضمن حقوق جميع الأطراف ومن خلال تطبيق مبادئه الأساسية ومراحله الدقيقة ويسعى القانون إلى بناء مجتمع قائم على العدالة والشفافية مدعومًا بتوصيات الهيئات الرسمية المختصة، كما تشكل التعديلات الأخيرة للقانون خطوة هامة نحو بناء نظام قضائي متوازن يضمن حقوق المتهمين ويوفر إطارًا قانونيًا حديثًا للتعامل مع الجرائم، ومن خلال تعزيز حقوق الدفاع وتحديث إجراءات التحقيق وضمان آليات فعالة للطعن تسعى الدولة إلى رفع مستوى الثقة في العدالة وتحقيق الاستجابة المثلى للتحديات الأمنية والقانونية المعاصرة.